علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
385
المقرب ومعه مثل المقرب
فإن أضفتها إلى جمع ، ألحقت التاء " 1 " ، إن كان الواحد مذكّرا ، ولم تلحقها إن كان مؤنّثا ، إلا ما شذّ من قولهم : " ثلاثة أنفس " ، والنفس مؤنّثة ، لكن عوملت معاملة المذكّر ؛ حملا على معنى شخص . وما عدا ذلك : فلا يحمل على المعنى ، إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الطويل ] : 239 - فكان مجنّى دون من كنت أتّقى * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر " 2 " فأسقط التاء ؛ لأنّ الشخوص في المعنى ، هي الكاعبان والمعصر . وتقول : ثلاثة نسّابات ؛ لأنّه صفة لمحذوف ، التقدير : ثلاثة رجال نسّابات ؛ وكذلك تفعل في أمثاله . فأمّا قولهم : " ثلاث دوابّ ذكور " ، فعلى جعل الدّابة اسما . وإذا كان للمعدود جمع قلّة ، وجمع كثرة ، أضفته إلى القليل ؛ نحو : " ثلاثة أفلس " ، وقد يضاف إلى الكثير ، فيقال : " ثلاثة فلوس " . وإن كان الجمع صفة ، أجريته على العدد ، فتقول : " ثلاثة قرشيّون " . وقد يضاف إليه ، فيقال : " ثلاثة قرشيّين " ، على حذف الموصوف ، وإقامة الصفة مقامه ، وبابه الشعر .
--> ( 1 ) م : وقولي : " ألحقتها التاء " إن أوقعتها على المذكر ، وإن أوقعتها على المؤنث لم تلحقها إياها ، من ذلك قولهم : الثوب سبع في ثمانية ، أي : سبع أذرع في ثمانية أشبار . أه . ( 2 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة . والشاهد فيه قوله : " ثلاث شخوص " ، والقياس : ثلاثة شخوص لأن " شخص " مذكّر لكن الشاعر راعى المعنى المقصود من الشخوص الذي رشحه وقواه ذكر " الكاعبين " و " المعصر " . ينظر : ديوانه ص 100 ، والأشباه والنظائر 5 / 48 ، 129 ، والأغاني 1 / 90 ، وأمالي الزجاجي ص 118 ، والإنصاف 2 / 770 ، وخزانة الأدب 5 / 320 ، 321 ، 7 / 394 ، 396 ، 398 ، والخصائص 2 / 417 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 366 ، وشرح التصريح 2 / 271 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 313 ، والكتاب 3 / 566 ، ولسان العرب ( شخص ) ، والمقاصد النحوية 4 / 483 ، بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 104 ، وأوضح المسالك 4 / 251 ، وشرح الأشموني 3 / 630 ، وشرح التصريح 2 / 275 ، وشرح عمدة الحافظ ص 519 ، وعيون الأخبار 2 / 174 ، والمقتضب 2 / 148 ويروى " نصيري " بدلا من " مجنى " .